كسر قيود “الفصلية” وتعزيز حماية النساء في ريف البصرة

كسر قيود "الفصلية" وتعزيز حماية النساء في ريف البصرة

البصرة/شمال البصرة – كانون الأول 2025

في خطوة وُصفت بأنها تحول اجتماعي جوهري في المناطق الريفية شمال البصرة، اختتمت جمعية الفردوس العراقية مبادرتها التوعوية الشاملة لتعزيز حماية المرأة والحد من العنف الأسري في قضاء المدينة. وأسفرت المبادرة عن مواقف تاريخية لشيوخ العشائر برفض الأعراف المقيدة لحقوق النساء، وعلى رأسها زواج “الفصلية”.

برنامج جسور بين الشرطة والمجتمع

تأتي هذه المبادرة ضمن برنامج جسور بين الشرطة والمجتمع، مستهدفةً قرى شمال البصرة التي تمتاز بتقاليد عشائرية صارمة. وهدفت الجمعية إلى كسر “جدار الصمت” في بيئات تعاني من ارتفاع نسب زواج القاصرات وحرمان الفتيات من التعليم ووسائل الاتصال الحديثة.

تحالف عشائري وديني لنبذ العنف

  • شارك في المبادرة أكثر من 30  شخصية من وجهاء وشيوخ القرى.
  • ركزت الجلسات الحوارية على تفكيك المفاهيم المتوارثة التي تشرعن العنف.
  • في تطور لافت، أعلن عدد من الشيوخ رفضهم الصريح لعرف “الفصلية” وتزويج القاصرات كأدوات لحل النزاعات، مؤكدين أن هذه الممارسات لم تعد مقبولة في مجتمع يسعى للاستقرار.

الهاتف المحمول.. وسيلة حماية لا تهديد

ناقشت المبادرة قضية العزلة الاجتماعية المفروضة على النساء، خاصة منعهن من امتلاك الهواتف المحمولة. وأوضحت الجمعية أن حرمان المرأة من وسيلة اتصال يمثل خطراً حقيقياً يمنعها من طلب المساعدة عبر الرقم الموحد (911). هذا الطرح لاقى تفهماً وتغييراً في مواقف الرجال الحاضرين تجاه تمكين النساء من الوصول لوسائل الدعم.

تمكين قانوني وتجارب واقعية

  • شرح قانون الحماية من العنف الأسري وآليات تقديم الشكاوى.
  • عرض قصص واقعية لنساء من الريف عانين من التهميش، مما أثار التعاطف ودفع المشاركين للالتزام بتوفير بيئة أسرية آمنة تحترم حقوق الفتيات في التعليم والحياة الكريمة.

توصيات للمستقبل

اختتمت جمعية الفردوس مبادرتها بالدعوة إلى:

  • تعزيز مشاركة النساء في الحياة الاجتماعية.
  • إطلاق حملات إعلامية مكثفة تستهدف المناطق النائية.
  • استمرار الشراكة بين القيادات المجتمعية والأجهزة الأمنية لضمان سيادة القانون فوق الأعراف الجائرة.

البعد الإنساني

وراء هذه الجلسات، برزت قصص نساء تحدّين القيود الاجتماعية. إحداهن تحدثت عن معاناتها مع حرمانها من التعليم، لتجد في هذه المبادرة فرصة لإسماع صوتها. هذه اللحظات الإنسانية جسدت جوهر التغيير الذي تسعى إليه الجمعية: مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً للنساء.