قضاء ابي الخصيب
وهذا القضاء يقع الى جنوب البصرة ويبعد عنها مسافة (20) كيلو متراً، ويقع على النهر المتفرع من شط العرب، والذي احتفره عامل المنصور الخصيب سنة 140 هـ / 758(36) حيث سمي هذا القضاء بأسمه منذ القدم.
ويتميز بكثرة انهاره الكبيرة التي تتفرع عنها نهيرات لا حصر لها، بحيث اصبح هذا القضاء بستاناً من النخيل يعتمد في اروائه على مياه المد من شط العرب. ويتبع هذا القضاء (19) قرية اهمها: بلد سلطان التي يقع مركز القضاء بها واربعة اخرى هي باب سليمان وباب طويل، واللقطة والحوطة وهناك قرى اخرى تقع خارج مركز القضاء وتتبع له من الناحية الادارية واهمها جيكور – مسقط راس الشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب – ونهرخوز واليهودي وحمدان ويوسفان ومهيجران والسراجي… الخ. وبلغ مجموع سكان مركز القضاء حسب احصاء 1947، (41841) نسمة، وقد اعتمدوا في معيشتهم على ما تدره بساتين النخيل التي يمتلكونها من خيرات.
ولقد كانت ابو الخصيب مركزاً لناحية تابعة لقضاء شط العرب ثم اصبح اخيراً مركز قضاء من اهم الاقضية في لواء البصرة، وهو عبارة عن غابة نخيل تمتد على الضفة اليمنى من شط العرب الى مسافة بعيدة، ولقد شيد معظم البصريين الذين يمتلكون مقاطعات كبيرة في هذا اللواء قصوراً بديعة، يقول الاستاذ عبد الرزاق الحسني: (وبنوا لآلهم مساكن جليلة وابنية بديعة يطل بعضها على الشط المذكور فيخيل للناظر اليها انها جنة من جنان الدنيا وحديقة من حدائقها الغناء).
ومما مّيز هذا القضاء عن غيره من الاقضية كثرة مكابس التمور المؤقتة والثابتة، وخلال موسم جني محصول التمر كانت الحركة التجارية مزدهرة، بحيث شكلت عامل جذب جعلت الكثير من الناس يشدون الرحال اليه للارتزاق حيث يقومون بجمع التمور وتعقيمها وكبسها ثم حملها الى الخارج، كما اقيم فيها معمل عصري لتعقيم وكبس التمور. وقد تمتع القضاء بالإصلاحات العمرانية وتأسست فيه مشاريع الكهرباء والماء فاضفى عليه جمالاً وانتعشت الحياة الاقتصادية فيه، وتوسعت رقعتها.