قضاء المدينة

قَضاءُ المُدَيْنَة (باللهجة العراقية (اَلِمْدَيْنَة)) هو أحد أقضية محافظة البصرة، ويقع إلى الشمال من مركز مدينة البصرة، نشأت على ركام أثريّ لمدينة سومرية مندرسة وسط بطيحة البصرة حتى أصبحت حاضرة منطقة الجزائر قبل ألف عام.

كما إنّ القلاع والتلال المحيطة بها ما هي إلا مدن مندرسة تشير إلى حضارات متعاقبة اندثرت فيها، وقبل (450) سنة من الآن كانت (المدينة) تشكل وحدة إدارية مهمة (ناحية) تابعة لولاية البصرة، حيث كانت تسمى ناحية (نهر عنتر).

وتشكلت سنة 1574 م ـ 1575 م حسب مذكرة الوثيقة العثمانية المرقمة 534

المْدَيْنَة (بتسكين الميم وفتح الدال وتسكين الياء وفتح النون)، والاسم مأخوذ من تصغير (المدينة) بعد (تلهيجة) تبعا لطبيعة السياق المحلي للمدينة، فالاسم هذا تعبير عامي عن الفرح والتحبب بقيام بنية حضارية على تل سومري مندرس قبل أكثر من خمسمائة سنة.

موقع قضاء المدينة

يقع هذا القضاء في شمال غرب محافظة البصرة على الضفة الجنوبية والغربية لنهر الفرات، يحدها شرقاً قضاء القرنة وغرباً محافظة ذي قار شمالاً محافظة ميسان جنوبا قضاء الزبير، ترتبط المُدينة بطرق رئيسية مع كل من قضاء القرنة محافظة ذي قار وتقع قضاء المدينة في الدرجة

تبعد قضاء المدينة عن مركز محافظة البصرة 95 كم وهي نفس المسافة التي تبعدها عن مدينة الناصرية.

يبلغ عدد سكان قضاء المدينة ونواحيها حوال 255000 نسمه حسب تعداد عام 2009.

نبذة عن المدينة

المدينة أو «المُدينة تصغير مدينة» كانت ولفترة قريبة من عمر ولاية البصرة في الفترة العثمانية تسمى بالجزائر، أو «الجزاير، جمع جزيرة» لكثرة الجزر حولها في مناطق الأهوار. من أشهر شخصياتها العلامة السيد نعمة الله الجزائري. تشتهر المُدينه بالزراعة خصوصا زراعة النخيل

كما تمتاز قضاء المدينة بوجود النفط فيها حيث تطفو على بحر من النفط وتعتبر من المصادر الرئيسية في دعم ميزانية العراق .

قضاء المدينة ونهر الفرات

يمر نهر الفرات على جانب واحد باتجاة القرنة، قادما من مدينة الجبايش ملاصقا جهة (المـدينة) الطويلة نسبيا، فكان على طول الزمن منهلا عذبا ومصدرا مائيا دائما للشرب ولسقي النخيل، وهو ذاته يفصل بين القضاء وناحية العز، وكانت وسيلة الاتصال هي السفن والزوارق ثم استقدمت (عبارة) كبيرة لهذا الغرض ولعبور السيارات وعربات النقل، فالطريق إلى مركز مدينة البصرة يمر عبر الفرات مرورا بالقرنة، ثم بني جسر حديث بدلا من العبارة.