Al-Firdaws Calligraphy Logo

جمعية الفردوس العراقية

Iraqi Al-Firdaws Society

نبادر لصناعة اثر مستدام

“المنبر الأخضر”: البصرة تشهد تحالفاً فريداً بين الخطاب الديني وقضايا المناخ

"المنبر الأخضر": البصرة تشهد تحالفاً فريداً بين الخطاب الديني وقضايا المناخ

في قلب البصرة، حيث يواجه الإنسان تحديات الطبيعة وتداعيات الجفاف، انطلقت مبادرة استراتيجية رائدة لتمكين المؤسسة الدينية من أدوات العصر. في يوم تدريبي وحواري موسع، اجتمعت نخبة من رجال الدين لفك الشفرة المعقدة بين التغير المناخي والأمن المجتمعي، مؤكدين أن حماية الأرض هي جوهر حماية الإنسان.

حضر الفعالية بفعالية عالية لجنة مكافحة التطرف العنيف في المحافظة، ممثلة بالسيدة أفراح والشيخ حسن الزكري، اللذين شددا في مداخلاتهما على أن التدهور البيئي ليس مجرد أزمة مناخية، بل هو وقود محتمل للنزاعات ما لم يتم استدراكه بخطاب ديني واعي ومستنير.


مكاشفة الواقع: الجهل بالمناخ.. خطر يهدد السلم

بدأت الفعالية بجلسة حوارية اتسمت بالصراحة والموضوعية، حيث تم تسليط الضوء على “الفجوة المعرفية” لدى بعض القيادات الدينية بخصوص أزمات المناخ. وأقر المشاركون بأن النزاعات المحلية حول حصص المياه وملكية الأراضي المتصحرة أصبحت تتطلب تدخلاً يتجاوز الوعظ التقليدي إلى الفهم التقني والقانوني لجذور المشكلة.


برنامج تمكين “المنبر الأخضر”: من العلم إلى العمل

بأسلوب تدريبي تفاعلي، قادت المدربة تقوى الوائلي برنامجاً تخصصياً هدف إلى تحويل رجل الدين من مراقب للأزمة إلى شريك في الحل، عبر ثلاثة مسارات:

  1. تفكيك العلم: تبسيط مفاهيم التغير المناخي وأثره المباشر على جغرافية البصرة ومستقبل أجيالها.

  2. رصد النزاعات: توضيح كيف يمكن للشح المائي أن يتحول إلى صراعات مجتمعية تهدد التماسك الأهلي.

  3. عصرنة الخطاب: دعوة لاستثمار صلوات الجمعة والمجالس الحسينية كمنصات توعوية كبرى، تزرع في النفوس قيم “الجهاد البيئي” وحفظ الموارد.


ميثاق البصرة الأخضر: حين يصبح الالتزام “عهداً”

لم تكن الخاتمة مجرد توصيات على ورق، بل توجت الفعالية بتوقيع “ميثاق البصرة الأخضر”. وهو وثيقة التزام أخلاقي واجتماعي وقعت عليها القيادات الدينية المشاركة، متعهدین بـ:

  • جعل قضايا المناخ والبيئة ركناً أساسياً في المجالس والمنابر العامة.

  • التدخل الإيجابي والوساطة في النزاعات الناشئة عن شح المياه لضمان السلم.

  • تحويل الوعي البيئي إلى سلوك يومي، ليكون رجل الدين هو القدوة في الحفاظ على بيئة البصرة.


إن إنقاذ بيئة البصرة ليس ترفاً، بل هو فريضة أخلاقية وضمانة لسلمنا الأهلي.

جمعية الفردوس العراقية | نحو مجتمع واعٍ ببيئته، متمسك بسلمه.

أضف تعليق