في القرنة.. "الحوار" ينتصر و"الاستدامة" ترسم خارطة الطريق
ين طيات النزاعات العشائرية وتحديات المناخ القاسية، انبثق بصيص أمل من قضاء القرنة. هنا، لم تكن الورشة التدريبية مجرد قاعة ومحاضر، بل كانت “غرفة عمليات” مجتمعية اجتمع فيها التاريخ (العشائر) مع الروح (رجال الدين) مع الدولة (القائمقامية) والخبرة الدولية (UNDP واليابان).
لماذا هذا التدريب الآن؟
لأن القرنة تواجه اليوم تحديات مركبة؛ فشح المياه ليس مجرد أزمة بيئية، بل هو فتيل لنزاعات اجتماعية. ومن هنا جاءت جمعية الفردوس العراقية لتضع يدها على الجرح، وتجمع الفاعلين تحت سقف واحد بتمويل من السفارة اليابانية.
مشاهد من الورشة:
عشائرنا.. حكماء السلام: رأينا كيف يتحول “المضيف” إلى مدرسة لتعلم فنون التفاوض والوساطة الحديثة، ليكون العرف سنداً للقانون لا بديلاً عنه.
المناخ.. قضية استقرار: ناقش موظفو الزراعة والبيئة كيف يمكن لقطرة الماء أن تكون سبباً في السلام أو سبباً في الخلاف، وكيف نحمي “أرض السواد” من التغيرات المناخية.
وحدة الهدف: كان لافتاً التناغم بين الخطاب الديني المعتدل والعمل الإداري الحكومي، لضمان أن تخرج التوصيات من الورق إلى أزقة المدينة وحقولها.
أبرز ما حققناه:
تسليح القيادات المحلية بأدوات “الوساطة السلمية”.
ربط قضية التغير المناخي بالأمن المجتمعي بشكل مباشر.
تذويب الجليد بين المؤسسات الرسمية والرموز الاجتماعية لضمان استمرارية الاستقرار.
نحن لا ندرّب فقط، نحن نبني جسوراً فوق التحديات.
جمعية الفردوس العراقية – تمكين، استقرار، نماء.